معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٥ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و قارفَ فلانٌ الخطيئةَ: خالَطَها. و قارفَ امرأتَه: جامَعَها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لباسُ صاحِبِه. و القَرَفُ: الوَباء يكون بالبلد، كأنَّه شيءٌ يصير مرضاً لأهله كاللِّباس. و
في الحديث أنَّ قوماً [شَكَوْا إليه [١]] وَبأَ أرضِهم فقال: «تَحوَّلُوا فإنَّ مِن القَرَف التَّلَفَ»
. قرق
القاف و الراء و القاف كلمةٌ واحدة. يقولون: القَرِق: القاع الأملس. قال:
كأنَّ أيديهنَّ بالقاعِ القَرِقْ * * * أيدى جوَارٍ يتعاطَيْنَ الوَرِقْ [٢]
قرم
القاف و الراء و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء.
من ذلك القَرْم: قَرْم أنفِ البعير، و هو قطعُ جُليدةٍ منه للسِّمة و العلامةِ، و تلك القُطَيعة القُرامة. و قولهم: القَرْم: السيِّد، و كذلك المُقْرَم، فهو الذي ذكرناه، إنما يُقرَم لكرمه عندهم حَتَّى يصير فحلًا، ثم يسمَّى بالقَرْم الذي يُقرَم به.
و قال أوس:
إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حدُّ نابِه * * * تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ [٣]
و يقولون إنَّ القُرَامةَ شيءٌ يُقطَع من كِركرة البعير، يُنتفَعُ به عند القحط و يؤكل. و منه القُرَامة، و هو ما لَزِق بالتّنُّور من الخبز. و سمِّي بذلك لأنَّه يُقرَم من التَّنُّور، أي ينحَّى عنه.
و من الباب القَرْم، و هو تناوُلُ الْحَمَلِ الحشيشَ أولَ ما يَقْرِمُ أطرافَ الشَّجَر.
[١] التكملة من المجمل.
[٢] الرجز فى اللسان (قرق) و إصلاح المنطق ٤٦٤.
[٣] ديوان أوس ٢٧ و اللسان (قرم، ذرا، خمط)؛ و قد سبق فى (ذرا).