معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٢ - باب النون و الصاد و ما يثلثهما
فالأوَّل نِصْفُ الشيء و نَصِيفُه: شَطْرُه. و
في الحديث: «ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم و لا نَصِيفَه [١]»
، و ذلك كثُمن و ثَمِين. قال:
لم يَغْذُها مُدٌّ و لا نَصِيفُ * * * و لا تُمَيراتٌ و لا تعجيفُ [٢]
و يقال: إناءٌ نَصْفانُ: بَلَغ الماءُ نِصْفَه. و النَّصَف: بين المُسِنَّة و الحَدَثة، أي بلَغتْ نِصَف عُمرها. و الإنصافُ في المعاملة، كأنّه الرِّضا بالنِّصف. و النِّصْف:
الإنصاف أيضا. و نَصَفَ النهارُ يَنْصُفُ: انتصَفَ. قال:
نَصَفَ النّهارُ الماءُ غامِرُه * * * و رفيقُه بالغَيبِ لا يدرى [٣]
و نصَفَ الإزارُ ساقَه: بلَغَ نِصْفَها يَنْصُفُها. قال:
ترى سيفَه لا يَنْصُف السَّاقَ نَعْلُه * * * أجَلْ لَا و إن كانت طِوالًا مَحامِلُه
[٤]
نصل
النون و الصاد و اللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على بُروز الشَّيء من كِنّ و سترٍ أو مَركَب.
و نَصَلَ الحافرُ: خرَجَ من موضِعِه. و نَصَل الخِضابُ. و منه تَنَصَّلَ من ذَنْبه: تبرَّأ، كأنّه خَرَج منه. و النَّصْل: نَصْل السَّيف و السَّهم، سمِّي به لبُروزه
[١] فى اللسان: «و فى حديث النبى (صلى اللّه عليه و سلم): لا تسبوا أصحابى، فإن أحدكم لو أنفق ما فى الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم و لا نصيفه»
[٢] الرجز لسلمة بن الأكوع، كما سبق فى حواشى (نصف). و أنشده فى اللسان (عجف، نصف خرف، قرص، صرف).
[٣] للمسيب بن علس فى اللسان (نصف). و نسب فى الخزانة (١: ٥٤٤) إلى الأعشي.
و ذكر العلامة الميمنى أنها فى نسخة رامبور من ديوان الأعشى.
[٤] لابن ميادة، كما فى اللسان (نصف).