معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٩ - باب النون و الدال و ما يثلثهما
و إذا الكُماةُ تَنادَرُوا طعنَ الكُلَى * * * نَدْرَ البِكَارةِ في الجزاء المُضْعَفِ
[١]
أي أُهدِرت دماؤُهم كما تُنْدَر البِكارة في الدِّية.
و أنا ألقى فلاناً في النَّدْرة و النَّدَرة [٢]، إذا كنت تلقاه في الأيام، فكأنَّ تلك اللقاءة كانت ندرت، أي سقطتْ. و ضَربَه على رأْسه فندَرَتْ عينُه، أي خرجَتْ من موضِعها. و قولهم: الأندريّ، ما نُراه عربيًّا، لكنَّهم يقولون: الأندْرَون:
الفتيان يجتمعون من مَواضِعَ شتّى. و يُنشِدون قولَ عمرو:
* و لا تُبقِي خُمورَ الأندرينا [٣]*
و قال قوم: الأندرِين: قرية. و يقولون: الأندرِيّ: الحَبْل [٤].
و أنشد:
* كأنَّه أندريٌّ مسَّهُ بللُ*
و الأندر: البَيدر، قاله الخليل.
ندس
النون و الدال و السين أصلٌ صحيح يدلُّ على مِثل النَّزْك [٥] و الطَّعن. يقولون: المُنادَسَة بالرماح: المطاعَنَة. و النَّدْس: الطَّعن.
قال الكميت:
[١] فى الديوان: «تعاوروا».
[٢] و كذا فى المجمل و اللسان. و اقتصر القاموس على لغة الفتح.
[٣] أول بيت فى معلقة عمرو بن كلثوم. و صدره:
* ألا هى بصحنك فاصبحينا*
[٤] فى الأصل: «الخبل»، و فى المجمل «الجبل»، صوابهما ما أثبت من اللسان و القاموس و فيهما: «الأندرى: الحبل الغليظ،. و أنشد صاحب اللسان للبيد:
* ممر ككر الأندرى شتيم*
[٥] النزك: الطعن بالنيزك، و هو الرمح الصغير.