معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٩ - باب النون و الجيم و ما يثلثهما
و الأصل الآخر النَّجْو و النَّجْوَى: السِّرُّ بين اثنين. و ناجَيْتُه، و تناجَوْا، و انتَجَوْا. و هو نَجِيُّ فلانٍ، و الجمع أنْجِيَة. قال:
* إذا ما القومُ كانوا أنْجِيَهْ [١]*
يقول: نامَ القومُ و حَلُمُوا في نَومهم فكأَنَّهُم يناجُون أهلِيهم في النَّوْمِ و نَجَوْتُه: ناجَيْتُه. و انتجَيْتُه: اختصصته بمناجاتي. قال:
فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْسًا تكلِّفُنِي * * * ما لا يهُمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ [٢]
نجب
النون و الجيم و الباء أَصلانِ: أحدهما يدلُّ على خُلوص شيءٍ و كَرم، و الآخر على ضَعف.
الأوَّل النَّجَابة: مصدر الرّجُل النجيب، أي الكريم. و انْتَجَب فلانًا:
استخلَصَه و اصطفاه. و رجل مُنْجِبٌ: له ولد نجيبٌ. و امرأةٌ مُنْجِبةٌ و مِنجابٌ و رجلٌ نَجْبٌ [٣]: سخِيٌّ كريم.
و الآخر المِنْجاب: الرّجُل الضّعيف، و الجمع مَناجيب. قال:
* إذْ آثَرَ النّومَ و الدِّفءً المَنَاجِيبُ [٤]*
[١] لسحيم بن وثيل اليربوعى فى اللسان (نجا). و تمام إنشاده: «إنى إذا». على أنه روى أيضا فى اللسان (نحا): «أنحيه» بالحاء المهملة، و فسره بقوله: «أى انتحوا عن عمل يعملونه».
[٢] أنشده فى اللسان (نحا).
(٣) ورد فى المجمل و القاموس، و لم يرد فى اللسان. و ضبط فى المجمل بضم أوله.
[٤] لأبى خراش الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ١٦٠). و فى اللسان (نجب) أنه لعروة بن مرة الهذلى، و ليس بصحيح. و ليس لعروة بن مرة إلا قصيدتان إحدهما دالية و تنسب أيضا إلى أبى ذؤيب، و الأخرى رائية و تنسب أيضا إلى أبى خراش. انظر شرح أشعار الهذليين للسكرى ٢٩١- ٢٩٢. و صدره:
* بعثته فى سواد الليل يرقيى*