معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧ - باب القاف و الواو و ما يثلثهما
و هى جَمْعُ قُوَّةٍ من قُوَى الحبل. و المُقْوِى: الذى أصحابُه و إبلُه أَقْوِيَاء. و المُقْوِي:
الذى يُقْوِى وَتَرَه، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه. و رجلٌ شَديد القُوى، أى شديدُ أَسْرِ الخَلْق.
فأمَّا قولهم: أَقْوَى الرّجُلُ فى شِعره، فهو أن يَنْقُص من عروضه قُوّة. كقوله:
أ فَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ * * * يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ [١]
و الأصل الآخر: القَوَاء [٢]: الأرض لا أهلَ بها. و يقال: أقْوَت الدّارُ:
خلت. و أَقْوى القومُ: صاروا بالقَوَاء و القِىِّ. و يقولون: باتَ فلانٌ القَواءَ و بات القَفْرَ، إذا بات على غير طُعْم. و المُقْوِي: الرّجُل الذى لا زَادَ معه. و هو من هذا، كأنَّه قد نزل بأرضٍ قِيٍّ.
و مما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها، يقولون: اشْتَرَى الشُّركاءُ الشَّىءَ ثم اقتَوَوْه، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه.
قوب
القاف و الواو و الباء أصلٌ صحيح، و هو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر فى الشَّىء. يقال: قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً، و كذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة.
تقول: قُبْتُها فانْقَابت. و قَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ فيها. و تقوَّب الشَّىء:
انْقَلَع من أصلِه. و كأنَّ القُوَباءَ من هذا، و هى عربيّة. قال:
يا عجبا لهذه الفَليقَهْ * * * هل تُذهِبَنَّ القُوبَاءَ الرِّيقَهْ [٣]
[١] للربيع بن زياد، كما فى اللسان (قوى) و شروح سقط الزند ١١٤٦. و أنشده فى العمدة (١:
٩٤) بدون نسبة.
[٢] فى الأصل: «القوى»، صوابه فى المجمل.
[٣] الرجز لابن قنان، كما فى اللسان (قرب). و أنشده ابن السكيت فى إصلاح المنطق ٣٧٨، ٣٩٠ بدون نسبة. و ذكر فى اللسان أنه يروى: «عجبا» بالألف المنقلبة عن ياء المتكلم، و بالتنوين على تأويل: يا قوم اعجبوا عجبا.