معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٨ - (باب النون و الواو و ما يثلثهما)
نوخ
النون و الواو و الخاء كلمةٌ واحدة، و هي أنَخْتُ الجَمَل. فأمَّا فِعل المطاوَعة منه فقالوا: أنَخْتُه فبَرَك، و قال آخرون: استناخ. و جاء
في الحديث:
«و إن أُنيخَ على صخرةٍ استناخ»
. و قال الأصمعىّ أنختُه فتَنَوَّخ.
نور
النون و الواو و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إضاءةٍ و اضطراب و قِلّة ثبات. منه النور و النار، سمِّيا بذلك من طريقة الإضاءة، و لأنَّ ذلك يكون مضطرِباً سريعَ الحركة. و تنوَّرْتُ النّار: تبصَّرتُها. قال امرؤ القيس:
تنوَّرتُها من أذرعات و أهلُها * * * بيثربَ أدنى دارِها نظرٌ عالِى [١]
و منه النَّور: نَور الشَّجر و نوّاهُ. و أنارت الشَّجرةُ: أخرجَتْ النَّوْر.
و المَنَارة: مَفعلة من الاستنارة، و الأصل مَنْوَرة. و منه مَنَار الأرض: حُدودها و أعلامها، سمِّيت لبَيَانِها و ظُهورها.
و الذي قُلناه في قِلّه الثبات امرأةٌ نَوَارٌ، أي عفيفة تنُورُ، أي تَنفِر من القَبيح، و الجمع نُورٌ. و نارت: نَفَرت نَوْراً [٢]. قال:
أ نَوْرًا سَرْعَ ماذا يا فَروق [٣]*
و نُرْت فلاناً: نَفَّرته. و النَّوار: النِّفار.
[١] ديوان امرئ القيس ٥٦ و اللسان (نور) و أذرعات يروى بالكسر مع التنوين و عدمه و بالفتح مع منع الصرف.
[٢] و يقال فى المصدر «النوار» أيضا بالفتح، و الاسم بالكسر، نوار.
[٣] صدر بيت لزغبة الباهلى، أو لمالك بن زغبة الباهلى، أو لأبى شقيق الباهلى، فى اللسان (نور، حذق) و إصلاح المنطق ٤١، ١٤٢. و عجزه:
و حبل الوصل منتكث حذيق*