معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٦ - باب الميم و الراء و ما يثلثهما
ثناؤه أرسَلَهما فَمرِجا. و قال: هُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ.
مرح
الميم و الراء و الحاء أصلٌ يدلُّ على مَسَرَّةٍ لا يكاد يستقرُّ معها طرباً. و مَرِحَ يَمْرَحُ. و فرسٌ مِمْرَاحٌ و مَرُوح. قال اللّٰه تعالى: وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ. و منه المِراح، و قد ذكرناه. قال:
يقولُ العاذِلاتُ علاكَ شيبٌ * * * أ هذا الشَّيب يمنعني مِرَاحِي
و قوسٌ مَرُوحٌ: يمرَح مَن رآها عجبًا بها، و يقال بل التي كأنَّ بها مَرَحاً من حسن إرسالها السَّهم. و يقولون: عينٌ مِمْرَاحٌ: غزيرةُ الدَّمع. و هذا بعضُ قياس الباب، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من قِلّهِ الاستقرار. و كذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ: ملأتها لتتسرَّبَ و تسيل. و مَرِحَت العَينُ مَرَحاناً [١]. قال:
كأنَّ قَذًى في العَين قد مَرِحَتْ بهِ * * * و ما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ
[٢]
و مَرْحَى: كلمةُ تعجُّبٍ و إعجاب. يقال للرَّامي إذا أصابَ: مَرْحَى له.
و قال ابنُ دريد [٣]: و إذا أخطأ قالوا بَرْحَى. قال:
مَرْحَى و أَيْحَى إذا ما يُوالِى [٤]*
[١] بعده فى المجمل: «إذا نظرت من وراء اليد إلى الشىء». و فى اللسان: «إذا اشتد سيلانها».
[٢] أنشده فى اللسان (مرح) منسوبا إلى النابغة الجعدى، و فى أساس البلاغة (مرح) إلى كثير عزة، و قال: «و كان أعور».
[٣] الجمهرة (٢: ١٤٥).
[٤] لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ١٨٦) و اللسان (مرح). و هو بتمامه:
يصيب الفريص و صدفا يقو * * * ل مرحى و أيحى إذا ما يوالى