معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٢ - باب الميم و الراء و ما يثلثهما
و قد شذَّتْ عن هذا القياسِ كلمةٌ، و هي من المشكل عندنا، يقولون:
أمرضَ إذا قارَبَ إصابة حاجَتِه. قال:
و لكنْ تحت ذاكَ الشَّيبِ حزمٌ * * * إذا ما ظَنَّ أمْرَضَ أو أصابا [١]
مرط
الميم و الراء و الطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تحاتِّ الشيءِ أو حَتِّه.
و تمرَّط الشَّعر: تحاتَّ، و مَرَطتُه. و الأمرط من السِّهام: الساقط قُذَذُه. و الأمْرَط:
الفرس لا شَعرَ على أشاعِرِه. و المُرَيْطاء: ما بين الصَّدر إلى العانة من البَطْن، و هي أقَلُّ من ذلك شَعراً. و المَرَطَى: سُرعة العَدْو، كأنَّه من سُرعتِه يتمرَّط عنه شَعرُه. و ناقة مِمْرَطةٌ [٢]: سريعة.
مرع
الميم و الراء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على خِصْب و خَير. و مَرَعَ المكانُ. و أمْرَعَ القومُ: أصابوه مَرِيعاً. و أمْرَعَ الوادِي: أكلَأَ.
مرغ
الميم و الراء و الغين أصلٌ صحيح يدلُّ على سَيَلانِ شيءٍ أو إسالة شيء. و المَرْغ: اللُّعاب. و أمْرَغ الإنسانُ: سال لعابُه. و مَرَّغْتُ الشَّيءَ:
أشبعتُه دُهْنًا. و الإمراغ في العَجين: أن يكثَّرَ ماؤُه. و يقولون: أمرَغَ: أكثَرَ الكلامَ في غيرِ صواب، كأنَّه يُسِيلهُ إسالة. و يقال أمْرَغَ عِرْضَه و مَرَّغه، كأنه لَطَخه و أسال عليه قيحاً.
و قريبٌ من هذا القياس مرَّغتُه في التُّراب فتمرّغ، أي قلَّبته فتقلَّبَ.
[١] البيت لكثير عزة، كما فى البيان (٤: ٦٧)، و هو فى اللسان (مرض) بدون نسبة.
[٢] فى الأصل: «مرطة»، صوابه فى المجمل و اللسان. و ما أثبت هو ضبط اللسان، و ضبط فى المجمل بضم أوله و فتح ثانية و تشديد ثالثه مع الفتح. و الذى فى القاموس: «و هى ممرط و ممراط» الأولى كمحسن، و الثانية كمهذار.