معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٧ - باب الميم و النون و ما يثلثهما
يَرجُو. و الأمْنِيَّة: أُفعولةٌ منه. و مِنى [١]: [مِنَى [٢]] مكّة، قال قومٌ: سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه: من قولك مَنَاه اللّٰه.
و مما يَجرِي هذا المجرى المَنَا: الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه [٣].
و قولنا: تمنَّى الكِتابَ: قرأه. قال اللّٰه تعالى: إِلّٰا إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، أي إذا قرأ. و هو ذلك المعنى، لأن القراءة تقديرٌ و وضع كُلِّ آية موضِعَها. قال:
تمنَّى كتابَ اللّٰه أَوَّل لَيلِهِ * * * و آخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ [٤]
و من الباب: مانَى يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. و هو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة:
سَلِي عَنِّيَ النّدمان حين يقول لي * * * أخو الكأسِ مانِي القومَ في الخَيرِ أورِدِ
[٥]
و هذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بفِعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه. و أمّا مُنْيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل.
[١] فى معجم البلدان أنها منونة. و فى القاموس: «و منى كإلى قرية بمكة، و تصرف».
و فى المصباح: «و الغالب عليه التذكير فينصرف».
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] فى المصباح المنير أن المنا: الذى يكال به السمن و غيره، و قيل الذى يوزن به، رطلان، و التثنية منوان، و الجمع أمناء. و فى لغة تميم من بالتشديد و الجمع أمنان.
[٤] أنشده فى اللسان (منى) بدون نسبة. و البيت لحسان بن ثابت فى تفسير أبى حيان (٦: ٣٨٢) و ليس فى ديوانه. و من مشهور ما قال فى عثمان:
ضحوا بأشمط عنوان السجود به * * * يقطع الليل تسبيحاً و قرآنا
[٥] أنشد قطعة من البيت فى المجمل.