معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٩ - باب اللام و الفاء و ما يثلثهما
جارية شَبَّت شَبابًا عُسْلُجا * * * في حِجَر مَنْ لم يكُ عنها مُلفَجا [١]
و
روي في بعض الحديث مرفوعاً: أ يُدالِكُ الرّجلُ المرأةَ؟ قال: نعَمْ إذا كان مُلفَجًا»
، و الصحيح عن الحسن [٢].
لفح
اللام و الفاء و الحاء كلمةٌ واحدة. يقال: لفحَتْه النّار بحرِّها و السَّمومُ، إذا أصابه حَرُّها فتغيَّرَ وجهُه [و أمّا] قولهم: لَفَحَه بالسَّيف لَفْحَةً:
ضربه ضربةً خفيفة، فإنّ الأصل فيه النون، هو نَفَحَه.
لفظ
اللام و الفاء و الظاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على طرْح الشَّيء؛ و غالب ذلك أن يكون من الفم. تقول: لَفَظ بالكلام يَلْفِظ لَفْظا. و لفظتُ الشّيءَ من فمي. و اللَّافِظَة: الدِّيك، و يقال الرَّحَى، و البحر. و على ذلك يفسَّر قوله:
فأمّا التي سَيْبُها يُرْتَجى * * * فأجْوَدُ جُوداً من الّلافظهْ [٣]
و هو شيءٌ ملفوظٌ و لَفِيظ.
لفع
اللام و الفاء و العين أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على اشتمالِ شيء:
و تلفَّعَت المرأةُ بمِرْطِها: اشتَمَلَتْ عليه و لَفَّع الشَّيبُ رأسه: شمِلَه. و تَلفع الشَّجَر [٤]:
تجلَّلَ بالخُضْرة. و التفَعَت الأرضُ بالنّبات: اخضَارَّتْ، و لَفعتُ المزادةَ: قلبتُها فجعلتُ أَطِبَّتها [٥] في وسطها.
[١] أنشده فى المجمل و اللسان (لفج).
[٢] يشير إلى أنه من حديث الحسن حين سئل ذلك السؤال. انظر اللسان (لفج، دلك).
[٣] ذكر العينى (١: ٥٧٢) أن البيت منسوب إلى طرفة.
[٤] فى الأصل: «الرجل»، صوابه فى المجمل.
[٥] و كذا فى اللسان و القاموس. و فى المجمل: «طبتها». و الطبة بالضم و الطبابة بالكسر:
الجلدة التى تغطى بها الخرز، و هى معترضة مثنية كالإصبع على موضع الخرز.