معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٦ - باب اللام و الغين و ما يثلثهما
الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلًا: و اللّٰه إنّ هذا فلانٌ، يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا:
فيمينه لغوٌ، لأنّه لم يتعمَّد الكذِب.
و الثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. و يقال إنّ اشتقاق اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها.
لغب
اللام و الغين و الباء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على ضعفٍ و تَعَب. تقول: رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة و اللُّغوبة. و قال الأصمعىّ: قال أبو عمرو:
سمِعت أعرابيَّا [١] يقول: «فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها»، فقلت: أ تقول جاءته كتابي؟ فقال: أ ليس صحيفةً. قلت: ما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق. و قال:
تأبَّطَ شرًّا في اللَّغب:
ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزاً * * * و لا كان رِيشِي من ذُنابَي و لا لَغْبِ
[٢]
قال أبو بكر [٣]: و سهمٌ لَغْب، إذا كان قُذَذُه بُطنانًا، و هو ردىّ. قال شاعرٌ يصف رجلًا طلبَ أمراً فلم يَنَلْه:
* فَنجا و راشُوه بذِى لَغْبِ [٤]*
[١] فى اللسان و الجمهرة (١: ٣١٩) أنه أعرابى من أهل اليمن.
[٢] أنشده فى اللسان (لغب).
[٣] الجمهرة (١: ٣١٨).
[٤] البيت للحارث بن الطفيل الدوسى، كما فى الأغانى (١٢: ٥٤) و حواشى الجمهرة (١: ٣١٨). و صدره:
* فرميت كبش القوم معتمداً*