معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٩ - باب اللام و الواو و ما يثلثهما
و الكلمة الأخرى اللَّابَة، و هي الحَرَّة، و الجمع لُوبٌ [١]. و الذي يجمع بين الكلمتين أن الحَرَّة عطشَى، كأنّها مُحترِقة.
لوت
اللام و الواو و التاء لست أَحُقُّ صحَّتَه، و ليس هو من كلامهم عندي، لكنَّ ناساً زعموا أنّه يقال: لاتَ يَلُوتُ، إذا أخبَرَ بغير ما سُئِل عنه.
و يقولون: اللَّوْت: الكِتمان. و فيهما نظر.
لوث
اللام و الواو و الثاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على التواءِ و استرخاءِ ولَىِّ الشّيءِ على الشّيء. يقال: لاثَ العِمامةَ يَلُوثها لَوثاً. و يقولون: إنَّ اللُّوثة:
الاسترخاء، و يقولون: مَسٌّ من الجنون. قال:
إذاً لَقَامَ بنصري مَعشرٌ خُشُنٌ * * * عند الحفيظة إنْ ذو لُوثةٍ لانا [٢]
و المَلَاثُ: الشَّيء الذي يُلَاث عليه الثَّوب. و يقولون: ناقةٌ ذاتُ لَوْثَة، أي كثيرة اللَّحمِ ضخمة الجِسم. و ديمةٌ لَوثاءُ: تَلُوث النَّباتَ بعضَه على بعض. و قولهم:
الثَاتَ في عمله: أبطأ، من هذا، كأنَّه التوَى و اعوجَّ. و المَلَاثُ: الرّجُل الجليل تُلاثُ به الأمور، و الجمع مَلَاوِث. قال:
هلّا بكيت مَلاوِثاً * * * من آلِ عبد مناف [٣]
و يقال: إنَّ اللَّويثة: الجماعةُ من النّاس من قبائلَ شتَّى، و المعنى [٤] أنّهم التاثَ بعضُهم إلى بعض، أي مال.
[١] مثله قارة و قور، و ساحة و سوح.
[٢] البيت لقريط بن أنيف العنبرى، و مقطوعته فى أول حماسة أبى تمام.
[٣] أنشده فى اللسان (لوث).
[٤] فى الأصل: «و معنى».