معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٢ - باب اللام و الميم و ما يثلثهما
و لمَّاعةٍ ما بِها من عَلَامٍ * * * و لا أَمَراتٍ و لا نِهْىِ ماء [١]
و اللَّمَّاعة: العُقاب، لأنها تُلمِع بأجنحتها. فأمَّا قولهم: التمعتُ الشَّيءَ، إذا اختلستَه، فمحمولٌ على ما قلناه من الخفّة و السُّرعة. و كذلك ألْمَعَتْ به المنيَّةُ:
ذهبت به. و الألمعىُّ: الرّجُل الذي يظُنُّ الظنَّ فلا يكادُ يَكْذِب. و معنى ذلك أنَّ الغائبات عن عينه كالَّلامعة، فهو يراها. قال:
الألمعىُّ الذي يظنّ لَكَ الظ * * * نَّ كأنَّ قَدْ رأَى و قد سَمِعا [٢]
لمق
اللام و الميم و القاف ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس و لا تتقارب. فالأوَّل اللَّمْسق، يقال لَمَقَه بيده، إذا ضربَه. و الكلمة الثانية اللَّمْق، و هو المَحْو، يقال لَمَقَه، إذا محاه. قال يونس: سمعتُ أعرابيًّا يذكر مُصَدِّقاً لهم قال: «فَلَمَقَه* بعد ما نَمَقَه»، كأنَّه محا كتابًا قد كان كتبه. و الكلمة الثالثة: اللَّمَاق، يقال:
ما ذُقت لَمَاقًا. قال:
كبرقٍ لَاحَ يُعجِبُ مَن رآهُ * * * و ما يُغْني الحوائمَ من لَمَاقِ [٣]
لمك
اللام و الميم و الكاف كلمةٌ واحدة. يقال تَلمَّكَ الشَّيءَ، مثل تلمَّجَ، كأنَّه يتذوَّقُه. يقال: ما ذُقت لَمَاكًا، أي شيئا، كقولهم: ما ذقت لَمَاجًا، و أصله أن يلوِىَ البعير لَحْيَيه. قال:
فلمَّا رآنِي قد حَمَمتُ ارتحالَه * * * تَلَمَّكَ لو يُجدِي عليه التَّلمُّكْ [٤]
[١] العلام: جمع علامة. و الأمرات: جمع أمرة، و هى العلم.
[٢] البيت لأوس بن جحر فى ديوانه ١٣ و اللسان (لمع).
[٣] لنهشل بن حرى فى اللسان «لمق» و إصلاح المنطق ٤٣٢ برواية: «و لا يشفى».
[٤] أنشده فى اللسان (حمم، لمك).