معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥ - باب القاف و اللام و ما يثلثهما
قف
القاف و الفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع و تجمُّع و تقبُّض.
من ذلك القُفَّة: شَىءٌ كهيئة اليقطينة تُتَّخَذ من خُوط أو خُوص. يقال للشَّيخ [١] إذا تقبَّضَ من هَرَمه: كأنَّه قُفَّة. و قد استَقفّ، إذا تشنَّج. و منه أَقَفَّتِ الدَّجاجةُ، إذا كَفَّت عن البَيض. و القَفُّ: جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق، و قيل ذلك لأنَّه يقُفُّ الشَّىءَ إلى نفسه. فأمَّا قولُهم: قَفْقَف الصَّرِدُ، إذا ارتَعَد، فذلك عندنا من التقبُّض الذى يأخذُه عند البرد. قال:
نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ ال * * * ليلُ سُحيْراً و قَفْقَفَ الصَّرِدُ [٢]
و لا يكون هذا من الارتعاد وحدَه.
و من الباب القُفّ، و هو شىءٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع، و الجمع قِفاف. و اللّٰه أعلم.
باب القاف و اللام و ما يثلثهما
قلم
القاف و اللام و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تسويةٍ شىء عند بَرْيه و إصلاحه. من ذلك: قَلَمْتُ الظُّفُر و قلَّمْته. و يقال للضَّعيف: هو مَقلُوم الأظفار. و القُلَامَة: ما يسقُط من الظُّفُر إذا قُلِم. و من هذا الباب سمِّى القلمُ قَلَماً،
[١] فى الأصل: «قال الشيخ».
[٢] سبق إنشاد البيت فى (صرد). و نسب إلى عمر بن أبى ربيعة فى تهذيب الألفاظ ١٢١، ٢١٢ و الجمهرة (١: ١٦١). و قد أثبت فى ملحقات ديوان عمر طبع ليبسك ص ٣٣٣. و هو بدون نسبة فى المخصص (٥: ٧١) و أمالى المرتضى (٤: ٨١). و أنشده فى الكامل ١٣٦ ليبسك و اللسان (قفف) و عيون الأخبار (٣: ٩٥): «نعم ضجيع الفتى».
و فى اللسان: «فقفقف الصرد»، و فى الكامل: «و قرقف»