معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٤ - باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
[فيه] إلّا قولُهم: كَوَاه بالنّار يَكويه. و يستعيرون هذا فيقولون: كَوَاه بعينه، إذا أحدَّ النَّظرَ إليه. و إنِّى لأتكَوَّى بالجارية، أى أتدَفَّأُ بها. و الكَوَّة معروفة.
و الكَأْكَأَة: النُّكوص، و يقال التجمُّع.
كب
الكاف و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جَمع و تجمع، لا يَشِذّ منه [شيء]. يقال لما تجمَّع من الرَّمل كُباب. قال:
* يُثِيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْن مَحْمِل [١]*
و منه: كبَبْتُ الشّيءَ لوجهه أكُبُّه كَبًّا. و أكَبَّ فلانٌ على الأمر يفعلُه.
و تكبَّبت الإبلُ، إذا صُرِعَت من هُزال أو داء. و الكَبكَبةُ: أن يتدهْوَر الشّيءُ إذا أُلْقِيَ في هُوَّة حتى يستقرَّ، فكأنَّه [٢] [تردّد [٣]] في الكبِّ. و يقال:
جاء متَكبْكِباً في ثيابِه، أي متزمِّلا. و من ذلك الكُبَّة من الغَزْل. و من الباب كوكب الماء، و هو مُعظَمه. و الكبْكبة: الجماعة من الخَيل. و الكوكب يسمَّى كوكباً من هذا القياس.
قال أبو عبيدة: ذهب القومُ تحتَ كلِّ كوكب، إذا تفرَّقوا. و يقال للصبيّ إذا قارَبَ المراهقَة: كوكبٌ، و ذلك لتجمُّع خَلْقه.* و الكَبَّةُ: الزِّحام. فأمَّا قولُهم لنَوْر الرَّوضة كوكب، فذاك على التّشبيه من باب الضياء. قال الأعشى:
[١] لذى الرمة فى ديوانه ٥٠٥ و اللسان (كبب، عرق، حمل). و صدره:
* توخاه بالأظلاف حتى كأنما*
[٢] فى الأصل: «مكانه». و فى المجمل: «كأنه».
[٣] التكملة من المجمل.