معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٣ - باب الكاف و ما بعدها في الثنائي أو المطابق
كن
الكاف و النون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَتْرٍ أو صون. يقال كنَنْتُ الشيءَ في كِنِّهِ، إذا جعلتَه فيه و صُنتَه. و أكننتُ الشّيءَ: أخفيتُه و الكِنانة المعروفة، و هي القياس. و من الباب الكُنَّة، كالجناح يُخرِجه الرّجل من حائِطِه، و هو كالسُّتْرة. و من الباب الكَانُون، لأنَّه يستُر ما تحتَه. و ربما سمَّوا الرَّجُلَ الثقيلَ كانوناً. قال الحطيئة:
أغِرْ بالًا إذا استُودِعْتِ سِرًّا * * * و كانوناً على المتحدِّثينا [١]
فأمَّا الكَنَّةُ فشاذّةٌ عن هذا الأصل، و يقال إنَّها امرأة الابن. قال:
إن لنا لَكَنَّهْ * * * سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ [٢]
كه
الكاف و الهاء ليس فيه من اللغة شيءٌ إلا ما يُشبه الحكاية، يقال كَهَّ السَّكرانُ، إذا استنكَهْتَه فكَهَّ في وجهك. و ليس هذا بشيء.
و يقولون: كهكه الأسدُ في زئيره. ثم يقولون: الكَهكاهُ من الرِّجال: الضعيف.
و ينشدون:
و لا كَهْكَاهة بَرَمٌ * * * إذا ما اشتدَّتِ الحِقَبُ [٣]
و لا معنى عندي لقولهم إنّه الضعيف. و هذا كالتجوُّز، و إنما يراد أنّه يَكُهُّ في وجه سائلِه. و الباب كلُّه واحد.
كو
الكاف و الحرف المعتل قريبٌ من الباب قبله، [و ليس]
[١] ديوان الحطيئة ٦١ و اللسان (كنن).
[٢] أنشده فى اللسان (سمع).
[٣] البيت لأبى العيال الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ٢٤٢) و اللسان (كهه). و رواية الديوان: «و لا بكهامة».