إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٣ - الباب الثاني
و قال اللّه تعالى: (وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحََابَ اَلْقَرْيَةِ) [١] أي: مثلا مثل أصحاب القرية.
و قال مرة أخرى: (إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ) [٢] أي: مثل زينة الحياة الدنيا كمثل زينة الماء، و زينة الماء نضارة ما ينبته.
و قال: (قََادِرُونَ عَلَيْهََا) [٣] أي: على قطف ثمارها.
و قوله تعالى: (فِيهِ شُرَكََاءُ مُتَشََاكِسُونَ) [٤] أي: فى ملكه. أي ضرب اللّه مثل عبد مشرك بين شركاء متشاكسين.
و مثله قوله تعالى: (إِلاََّ مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا أَوِ اَلْحَوََايََا) [٥] أي: شحم الحوايا.
و قال أبو على فى الآية: الذي حرم عليهم الشّحوم، و الثّروب [٦] .
[قال] [٧] الكلبي: و كأنه ما خلص فلم يخالط العصب و غيره. فأما «الحوايا» ، فيجوز أن يكون له موضعان: أحدهما رفع، و الآخر نصب.
فالرفع أن/تعطفها على (حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا) كأنه: إلا ما حملته ظهورهما، أو حملته الحوايا.
[١] يس: ١٣.
(٢-٣) يونس: ٢٤.
[٤] الزمر: ٢٩.
[٥] الأنعام: ١٤٦.
[٦] الثروب: شحوم رقيقة تغشى الكرش و الأمعاء.
[٧] تكملة يقتضيها السياق.