إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣١٧ - الباب الخامس عشر
و أما إضافة الفعل. فليس شىء يوجب حذف هذا، و إن أراد أن قوة دلالة الفعل عليها يسوغ الحذف فيها، فهو كأنه شبيه بما ذهب إليه سيبويه أنه حذف حذفا. و ليس فى قوة/دلالة الفعل على أسماء الزمان ما يوجب الحذف من الصفة كما قدمنا، إلا أن هذا القول أقرب إلى الصواب من غيره كما ذكرت لك [١] .
و من هذا الباب قوله تعالى: (وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ سََاعَةً مِنَ اَلنَّهََارِ يَتَعََارَفُونَ بَيْنَهُمْ) [٢] .
قال أبو على فى قوله: (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) [٣] ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون صفة لليوم.
و الآخر: أن يكون صفة للمصدر المحذوف.
و الثالث: أن يكون حالا من الضمير فى «نحشرهم» .
فإذا جعلته صفة لليوم احتمل ضربين من التأويل:
أحدهما: أن يكون التقدير: كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة، فحذفت الكلمة لدلالة المعنى عليها.
و مثل ذلك فى حذف[الظرف] [٤] لهذا النحو، منه قوله تعالى: (فَإِذََا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [٥] أي أمسكوهن قبله.
[١] في هامش الأصل هنا: «بلغ مقابلة» .
(٣-٢) يونس: ٤٥.
[٤] تكملة يقتضيها السياق.
[٥] الطلاق: ٢.