إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٦٨ - الباب السابع عشر
و فى الملائكة: (اَلْعُلَمََاءُ إِنَّ اَللََّهَ) [١] (اَلْفُقَرََاءُ إِلَى اَللََّهِ) [٢] .
(اَلنَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُؤْمِنََاتُ) [٣] (اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ) [٤] .
فى حم عسق: (لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثاً) [٥] .
و فيها: (مََا يَشََاءُ إِنَّهُ بِعِبََادِهِ) [٦] .
فذلك اثنان و ستون موضعا.
هذه الهمزات المختلفة، روت القراء عن أبى عمرو تليين الثانية، و تحقيق الأولى. و روى سيبويه عنه تليين الأولى، و تحقيق الثانية نحو: يا زكريا زكريا و أما الهمزتان إذا التقتا و كانت كل واحدة منهما من كلمة، فإن أهل التخفيف يخففون إحداهما، و يستثقلون تحقيقهما لما ذكرت لك، كما استثقل أهل/الحجاز تخفيف الواحدة، فليس فى كلامهم أن تلتقى همزتان فتحققا و من كلامهم تخفيف الأولى، و تحقيق الثانية، سمعنا ذلك من العرب.
و حدثنى هارون القارئ، أنه سمع العرب يقولون، و هو قوله: (فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا) [٧] و (يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ) [٨] و هو قول أبى عمرو، و أنشد الشاعر:
كلّ غرّاء إذا ما برزت # ترهب العين عليها و الحسد [٩]
انتهى كلامه.
و كان المقصود من إدخال هذا الباب الإشارة بهذا الخلاف بين سيبويه و القراء فى روايتهم عن أبى عمرو، و كل حسن جائز فصيح.
[١] فاطر: ٢٨.
[٢] فاطر: ١٥.
[٣] الممتحنة: ١٢.
[٤] الطلاق: ١.
[٥] الشورى: ٤٩.
[٦] الشورى: ٢٧.
[٧] محمد: ١٨.
[٨] مريم: ٨.
[٩] الكتاب (١: ١٦٧) .