إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤١ - الباب الثاني
الباب الثاني
باب ما جاء من حذف المضاف في التنزيل و ليس من هذه الأبواب فى التنزيل أكثر من هذا.
و قد ذكر سيبويه حذف المضاف فى «الكتاب» فى مواضع [١] ، فمن ذلك قوله حكاية عن العرب: اجتمعت اليمامة، أي أهل اليمامة؛ و قوله: «صدنا قنوين» [٢] ، أي وحش قنوين [٣] .
فما جاء فى التنزيل: قوله تعالى (مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ) [٤] و التقدير: مالك أحكام يوم الدين. و قدّره الفارسىّ تقدير حذف المفعول، أي: مالك يوم الدّين الأحكام؛ فتكون «الأحكام» المفعول، فلا يكون على قوله من هذا الباب.
و من ذلك قوله تعالى: (لاََ رَيْبَ فِيهِ) * [٥] أي: فى صحته و تحقيقه.
[١] الكتاب (١: ٢٦ و ١٠٩؛ ٢: ٢٥) .
[٢] قنوان: جبلان تلقاء المحاجر لبني مرة. (ياقوت) .
[٣] و زاد سيبويه: «أو بقنوين» فلا يكون من هذا الباب.
[٤] الفاتحة: ٤.
[٥] البقرة: ١، آل عمران: ٩ و ٢٥، النساء: ٨٦، الأنعام: ١٢، الجاثية: ٢٥، يونس: ٣٧.