إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٨٢ - الباب العاشر
فأما قوله تعالى: (ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمََا كَفَرُوا) [١] فـ «ذلك» مبتدأ، و (جَزََاؤُهُمْ) خبر «ذلك» ، و (جَهَنَّمُ) خبر ثان.
و يجوز أن يكون: «ذلك» خبر مبتدأ مضمر، أي ذلك جزاؤهم ثابتا بما كفروا.
و مثله قراءة ابن مسعود (وَ هََذََا بَعْلِي شَيْخاً) [٢] فى الأوجه المتقدمة.
فأما المخصوص بالذم و المدح فإنه على أحد الوجهين، نحو قولهم:
نعم الرجل زيد.
و قال قوم: زيد خبر، مبتدأ مضمر؛ لأنه لما قال: نعم الرجل؛ كأنه قيل: من هو؟فقيل: زيد، أي: هو زيد.
فعلى هذا يكون قوله: (وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ`جَنََّاتُ عَدْنٍ) [٣] أي:
هى جنات عدن.
و من قال (جَنََّاتُ عَدْنٍ) مبتدأ، و يكون قوله (وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ) خبرا عنه، كان المقدّر فى نحو قوله تعالى (نِعْمَ اَلْعَبْدُ) * [٤] (وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ) * [٥]
(وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ) * [٦] (وَ بِئْسَ/مَثْوَى اَلظََّالِمِينَ) [٧] و (فَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ) * [٨] .
و فى الزمر و المؤمن: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ) [٩] و قوله تعالى: (نِعْمَ اَلثَّوََابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) [١٠] و (بِئْسَ لِلظََّالِمِينَ بَدَلاً) [١١] .
[١] الكهف: ١٠٦.
[٢] هود: ٧٢.
[٣] النحل: ٣٠ و ٣١.
[٤] ص: ٣٠، ٤٤.
[٥] آل عمران: ١٢، ١٩٧.
[٦] البقرة: ١٢٦، آل عمران: ١٦٢.
[٧] آل عمران: ١٥١.
[٨] النحل: ٢٩.
[٩] الزمر: ٧٢، المؤمن: ٧٦.
[١٠] الكهف: ٣١.
[١١] الكهف: ٥٠.