إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣١٣ - الباب الخامس عشر
قال: و قال قوم: لا يجوز إضمار فيه، ألا ترى أن[من يقول] [١] ذلك لا يقول:
هذا رجل قصدت، و أنت تريد: إليه. و لا: رأيت رجلا، و أنت تريد: فيه.
فالفرق بينهما: أن أسماء الزمان يكون فيها ما ليس فى غيرها.
و إن شئت حملته على المفعول فى السعة، كأنك تقول: قلت:
و اتقوا يوما لا تجزيه، ثم ألغيت الهاء، كما تقول: رأيت رجلا أحب، نريد: أحبه.
قال أبو علىّ: حذف الظرف فى الأسماء مراد، و إن كان محذوف اللفظ فيها، فمن أجل ذلك تمتنع الإضافة إليها، و الحديث عنها، و أن تجعلها مفعولا بها فى حال ما هى ظروف، لأن ما يقدر من الحرف المراد يمنع ذلك و يحجر عنه.
و يدلك على إرادة الحرف فى كل ذا؛ إظهارك إياه فى جميع ذلك، إذا كنيت عنها عن «خلف» و نحوه فى قولك: قمت خلفك، و خلفك قمت فيه، كما تقول: السوق قمت فيها.
و كما أعلمتك من إرادة الحرف معها إذا كانت ظروفا كثيرا ما ترى سيبويه إذا علم أنها مفعولة على الاتساع يذكرها مضافة، ليبدى بذلك أن الظرفية زائلة عنها.
و الجائز عندى من هذه الأقاويل التي قيلت فى الآية: قول من قال.
إن «اليوم» جعل مفعولا على الاتساع، ثم حذفت الهاء من الصفة كما تحذف من الصلة، لأن حذفها منها فى الكثرة/و القياس كحذفها منها.
[١] تكملة يقتضيها السياق.