إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٧ - الباب الثاني
و مثله: (وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً وَ بِدََاراً أَنْ يَكْبَرُوا) [١] أي: حين كبرهم؛ لأنهم إذا كبروا زالت ولايتهم عنهم.
و مثله: (لَحَبِطَ عَنْهُمْ) [٢] أي: عن ثواب أعمالهم، فلهذا عدّاه بـ «عن» .
و مثله: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ) [٣] أي: هل يسمعون دعاءكم.
و مثله: (إِنََّا خَلَقْنََاهُمْ مِمََّا يَعْلَمُونَ) [٤] أي: من أجل ما يعلمون، و هو الطاعة، كقوله تعالى: (وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ) [٥] .
و قال اللّه تعالى: (يُسََارِعُونَ فِيهِمْ) [٦] أي: فى معونتهم.
و قال اللّه تعالى: (وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) [٧] أي: من إحدى القريتين: مكة و الطائف، أي: أبى مسعود الثقفي، [أ]و: الوليد بن المغيرة. هكذا قالوه. و أنكره الأسود، و قال: هذه الآية نزلت فى الأخنس بن شريق الثّقفي، و كان من أهل الطائف، و كان ينزل مكة، و هو حليف لبنى زهرة، و هو أحد المنافقين. مطاع، فلما كان ثقيفيّا من أهل الطائف ثم نزل مكة، جاز أن يقال: على رجل من القريتين.
و هذا ظاهر.
[١] النساء: ٦.
[٢] الأنعام: ٨٨.
[٣] الشعراء: ٧٣.
[٤] المعارج: ٣٩.
[٥] الذاريات: ٥٦.
[٦] المائدة: ٥٢.
[٧] الزخرف: ٣١.