إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٩٤ - الباب العاشر
و من ذلك قوله تعالى: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) * [١] أي: دأبهم كدأب آل فرعون، فحذف المبتدأ، و قيل: بل الكاف فى موضع النصب، أي: يتوقدون فى النار توقدا مثل توقد آل فرعون، و كدأب آل فرعون.
و منه قوله تعالى: (ذََلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ) * [٢] أي: الأمر ذلك.
و كذا: (ذََلِكَ وَ مَنْ عََاقَبَ) [٣] أي: الأمر ذلك.
فأما قوله تعالى: (ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) * [٤] «فذلك» مبتدأ و «الباء» خبره.
و لا يجوز أن يكون التقدير: الأمر ذلك، لأنه يبقى «الباء» لا تعلّق له بشىء.
و أما قوله تعالى: (وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) [٥] فالتقدير: هو سحر مستمر، أو: هى سحر مستمر.
و مثله: (هََذََا ذِكْرٌ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ) [٦] (هََذََا وَ إِنَّ لِلطََّاغِينَ) [٧] أي: الأمر هذا.
و أما قوله (هََذََا فَلْيَذُوقُوهُ) [٨] اعتراض. و قوله (حَمِيمٌ وَ غَسََّاقٌ) [٩]
خبر. و «الغساق» ، هو الحميم. كما تقول: زيد ظريف و كاتب، فتجعل «الكاتب» صفة للظريف، فتخبر عنه بهما.
و لو كان «الحميم» غير «الغساق» لوجب تثنية المبتدأ. الذي هو «هذا» .
[١] آل عمران: ١٠-و قبلها: (أُولََئِكَ هُمْ وَقُودُ اَلنََّارِ) .
[٢] الحج: ٣٠ و ٣٢.
[٣] الحج: ٦٠.
[٤] آل عمران: ١٨٢-الأنفال: ٥٢.
[٥] القمر: ٢.
[٦] ص: ٤٩.
[٧] ص: ٥٥.
[٨] ص: ٥٧.
[٩] ص: ٥٧.