إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٥ - الباب الثاني
و قال: (عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) [١] أي: من إحدى القريتين، و قد تقدّم.
و قال: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ) [٢] أي: من أحدهما، و هو الملح دون العذب.
و مثله: (وَ جَعَلَ اَلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) [٣] أي: فى إحداهن.
و قال اللّه تعالى: (فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا فِيمَا اِفْتَدَتْ) [٤] أي على أحدهما، و هو الزوج؛ لأنه آخذ ما أعطى.
قال: و يراد الزوج دون المرأة، و إن كانا قد ذكرا جميعا، كما قال اللّه تعالى: / (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ) [٥]
و موضع طرح تعجل الإثم للمتعجل، فجعل للمتأخّر الذي لم يقصّر مثل ما جعل على المقصّر.
قال: و قد تحتمل هذه وجها آخر، و هو أن يريد: لا يقولن واحد منهما لصاحبه: أنت مقصّر؛ فيكون المعنى: لا يؤثمن أحدهما صاحبه.
و مثله: (مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ*`مِنْ فِرْعَوْنَ) [٦] أي: من عذاب فرعون.
و من حذف المضاف قوله تعالى: (لاََ يَرْجُونَ لِقََاءَنََا) * [٧] أي: لقاء رحمتنا.
[١] الزخرف: ٣١.
[٢] الرحمن: ٢٢.
[٣] نوح: ١٦.
[٤] البقرة: ٢٢٩.
[٥] البقرة: ٢٠٣.
[٦] الدخان: ٣٠، ٣١.
[٧] الفرقان: ٢١.