إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٦٣ - الباب السابع
و قوله تعالى: (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاََّ كِبْرٌ مََا هُمْ بِبََالِغِيهِ) [١] .
و قوله تعالى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ) [٢] .
فالهاء و الكاف عند سيبويه فى موضع الجر بالإضافة، لكفّ «النّون» ، كما أن الظاهر فى قوله: (سََابِقُ اَلنَّهََارِ) [٣] و قوله: (لَذََائِقُوا اَلْعَذََابِ) [٤] جر، و إن كانت الإضافة فى تقدير الانفصال.
و عند الأخفش: الكاف و الهاء فى موضع النصب، بدليل قوله:
(وَ أَهْلَكَ) [٥] فنصب المعطوف، فدل على نصب المعطوف عليه.
و سيبويه يحمل قوله: (وَ أَهْلَكَ) [٦] على إضمار فعل، كما يحمل: (وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ حُسْبََاناً) [٧] على إضمار فعل.
و كذلك: (وَ مََا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً) [٨] .
فسيبويه يعتبر المضمر بالظاهر.
و كما جاز: (ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ) [٩] بجرّ «المسجد» و إضافة «حاضرى» إليه، فكذا هذا.
[١] غافر: ٥٦.
[٢] الحج: ٦٧.
[٣] يس: ٤٠.
[٤] الصافات: ٣٨.
(٥، ٦) العنكبوت: ٣٣.
[٧] الأنعام: ٩٦.
[٨] الكهف: ٥٢.
[٩] البقرة: ١٩٦.