إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٤ - الباب الأول
و قيل: هو معطوف على قوله: (لِئَلاََّ يَكُونَ لِلنََّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) [١] ، (وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) [٢] .
و أما قوله تعالى: (وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) [٣] فهو معطوف على المعنى؛ لأن قبله (قَدْ جِئْتُكُمْ ... * وَ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ) [٤] أي جئتكم لأصدّق التوراة و الإنجيل، و لأحل لكم، و لتكملوا العدة [٥] .
نظيره فى أحد القولين فى سورة مريم عليها السلام: (وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنََّاسِ) [٦] .
و التقدير: قال: كذلك قال ربك، و يكون «علىّ هيّن» لأخلقه من غير أب، و لنجعله آية للناس.
و قيل: هو معطوف على قوله تعالى: (لِأَهَبَ لَكِ) [٧] .
و قيل: الواو فى الآي كلها مقحمة.
و مثله: (وَ كَذََلِكَ مَكَّنََّا لِيُوسُفَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ) [٨] . و التقدير: ليستقيم أمره و لنعلّمه.
مثله: (وَ كَفَّ أَيْدِيَ اَلنََّاسِ عَنْكُمْ) [٩] . أي: لتسلموا من [١٠] أذاهم، و شذاهم [١١] (وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) [١٢] .
و مثله: (فَبِإِذْنِ اَللََّهِ وَ لِيُخْزِيَ اَلْفََاسِقِينَ) [١٣] أي: فبإذن اللّه ليظهر الحق.
(١-٢) البقرة: ١٥٠.
[٣] آل عمران: ٥٠.
[٤] آل عمران: ٤٩، ٥٠ و النقط إشارة إلى محذوف من الآيتين.
[٥] كذا جاءت هذه العبارة «و لتكملوا العدة» في الأصل، و هي ليست من سرد الآية الكريمة.
[٦] مريم: ٢٠.
[٧] مريم: ١٩.
[٨] يوسف: ٢١.
[٩] الفتح: ٢٠.
[١٠] في الأصل «عن» .
[١١] الشذا: الشر.
[١٢] الفتح: ٢٠.
[١٣] الحشر: ٥.