إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٧٠ - الباب العاشر
الباب العاشر
هذا باب ما جاء في التنزيل من المبتدأ و يكون الاسم على إضمار المبتدأ، و قد أخبر عنه بخبرين و قد ذكر سيبويه ذلك فى «الكتاب» حيث يقول فى باب ما يجوز فيه الرفع مما ينتصب فى المعرفة [١] :
و ذلك قولك: هذا عبد اللّه منطلق.
حدّثنا بذلك يونس و أبو الخطاب عمّن يوثق به من العرب.
و زعم الخليل أن رفعه يكون على وجهين:
فوجه أنك حيث قلت: هذا عبد اللّه منطلق، أضمرت «هذا» أو «هو» ، فكأنك قلت: هذا عبد اللّه هو منطلق.
و الوجه الآخر: أن تجعلهما/جميعا خبرا لـ «هذا» ، كقولك: هذا حلو حامض. لا تريد أن تنقص الحلاوة، و لكن تزعم أنه قد جمع الطعمين.
قال اللّه تعالى: (كَلاََّ إِنَّهََا لَظىََ (١٥) `نَزََّاعَةً لِلشَّوىََ) [٢] و زعم أنها فى قراءة ابن مسعود: (وَ هََذََا بَعْلِي شَيْخاً) [٣]
[١] انظر الكتاب لسيبويه (ج ١ ص ٢٥٨) .
[٢] المعارج: ١٥، ١٦.
[٣] هود: ٧٢ و القراءة المشهورة: (و هذا بعلى شيخا) بالنصب.