إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٩ - الباب الأول
و قيل: جوابه (إِذََا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا) [١] . أي وقت وقوع القيامة وقت رجّ الأرض.
و قيل: بل العامل فيه: اذكر.
و من حذف الجملة قوله تعالى: (إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا) [٢] .
و تقديره: و أنتم محدثون فاغسلوا.
و قدّره قوم: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا من أجلها.
و كلاهما تحتمله العربية.
و من حذف الجملة ما وقع فى سورة «الأعراف» و فى سورة «هود» من قوله: (وَ إِلىََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً) * [٣] . [و إلى ثمود أخاهم صلحا] [٤]
(وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً) * [٥] . و التقدير فى ذا كله: و أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا؛ و أرسلنا إلى ثمود أخاهم[صالحا] [٦] ، و أرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا.
هذا على قول من قال: إن العامل مع الواو فى تقدير الثبات، و له العمل دون الواو.
و من قال: بل العامل هو الواو نفسه، لم يكن معطوفا على ما تقدم من قوله (وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً) * [٧] ... [٨] و ذلك كقوله تعالى:
[١] الواقعة: ٤.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] الأعراف: ٦٥، هود: ٥٠.
[٤] الأعراف: ٧٣، هود: ٦١.
[٥] الأعراف: ٨٥، هود: ٨٤.
[٦] تكملة يقتضيها السياق و يظهر أنها سقطت من الناسخ.
[٧] هود: ٢٥.
[٨] موضع النقط من الأصل هذه العبارة: «يا قارى كتاب عثمان و لا تفهمه أبدا» و هي كسابقتها زيادة قارى أقحمها الناسخ. و سنشير إلى هذا كله في التقديم لهذا الكتاب.