إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٧١ - الباب الثامن عشر
قال: فرق بين معيّن و عاجل فى العود إلى الأوّل بأنه بيان، و ليس فى العود إلى «من» بيان الأول.
و هو كلام ساقط بعد الجهل بقوله: (قَدْ أَحْسَنَ اَللََّهُ لَهُ رِزْقاً) [١] .
و جوّز فى «أخلاقه» أن يكون مفعولا ثانيا، و يجوز حذف «من» أي: من أبى.
و إذا ثبت و صحّ أنه يجوز و يحسن العود إلى الإفراد بعد الجمع، كان قوله: (وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلىََ أَزْوََاجِنََا) [٢] -تذكيرا بعد التأنيث، لأنه أنث خالصة حملا لها على معنى التأنيث ثم عاد إلى اللفظ.
و إذا كان كذلك فقول الشّماخ:
أمن دمنتين عرّس الرّكب فيهما # بعقل الرّجامى قد عفا طللاهما
أقام على ربعيهما جارتا صفا # كميتا الأعالى جونتا مصطلاهما
لا يبطل به حجة من احتج على إجازة سيبويه: «مررت برجل حسن وجهه» ، قد احتجّ بهذا البيت على جواز المسألة. و قال: «جونتا مصطلاهما» كحسنى وجههما. فقال قائلون: إن قوله: «مصطلاهما» بعودهما إلى الأعالى، لأن الأعالى بمعنى الأعليين.
[١] الطلاق: ١١.
[٢] الأنعام: ١٣٩.