إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٨٧ - الباب العاشر
و يجوز أن يكون مبتدأ، و «وعدها اللّه» خبره.
و من ذلك قوله تعالى: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ سََاعَةً مِنْ نَهََارٍ بَلاََغٌ) [١] أي: ذلك بلاغ، فحذف المبتدأ و أبقى الخبر. و قال: (سُورَةٌ أَنْزَلْنََاهََا) [٢] أي: هذه سورة أنزلناها. و قال: (كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ) [٣] أي: هذا كتاب أنزل إليك.
و قال الفراء: تقديره: (المص`كِتََابٌ) ، أي: بعض حروف كتاب أنزل إليك، فحذف الاسمين المضاف أحدهما إلى صاحبه.
و أنكره الزّجاج و قال: حذف المبتدأ أحسن. و قال: (الر كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ) [٤]
أي: هذا كتاب أنزلناه. و قال (تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ) * [٥]
أي: هذا تنزيل الكتاب، و الجار خبر بعد خبر. و يجوز أن يكون:
هو من اللّه.
و على هذا (حم (١) `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ) * [٦] و (حم (١) `تَنْزِيلٌ مِنَ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ) [٧] و (الم (١) `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ) [٨] أي: هذا تنزيل الكتاب، و مثله: (تَنْزِيلَ اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ) [٩] أي: هذا تنزيل العزيز.
و مثله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ) * [١٠] .
[١] الأحقاف: ٣٥.
[٢] النور: ١.
[٣] الأعراف: ٢.
[٤] إبراهيم: ١.
[٥] الزمر: ١.
[٦] الجاثية: ١، ٢ و غافر: ١، ٢.
[٧] فصلت: ١، ٢.
[٨] السجدة: ١، ٢.
[٩] يس: ٥.
[١٠] الواقعة: ٨٠.