إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣١٢ - الباب الخامس عشر
و قال: (إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ إِنََّا لاََ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) [١] أي: أجر من أحسن منهم.
و قال: (وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذََلِكَ لَمِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ) [٢] أي/منه.
و مثله: (إِنْ تَكُونُوا صََالِحِينَ فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ) [٣] أي للأوابين منكم، فحذف.
و مما جاء من العائد المحذوف فى الوصف إلى الموصوف قوله تعالى:
(وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ) [٤] أي: لا تجزى فيه. و كذلك (وَ لاََ يُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ) [٥] أي: فيه. (وَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ) [٦] أي: فيه.
(وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ) [٧] أي: فيه.
كل هذه جمل جرت وصفا على «يوم» المنتصب بأنه مفعول به، و قد حذف منه «فيه» .
و فى هذه المسألة اختلاف: ذهب سيبويه إلى أن «فيه» محذوف من الكلام، قال فى قولهم: أمّا العبيد فذو عبيد. المعنى: أما العبيد فأنت منهم ذو عبيد.
كما قال: (وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) [٨] أي: فيه.
و قال أبو الحسن فى ذلك: اتقوا يوما لا تجزى فيه.
[١] الكهف: ٢٩.
[٢] الشورى: ٤٣.
[٣] الإسراء: ٢٥.
(٤، ٥، ٦، ٧، ٨) البقرة: ٤٨.