إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦١ - الباب الثاني عشر
فأما قوله: (وَ سََارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ) [١] فقد يكون من هذا الباب، أي: لم يخرج منفردا عن مدين.
و يجوز أن يكون كقوله: (أَسْرىََ بِعَبْدِهِ) [٢] فتعدّيه بالباء.
و أما قوله فى (أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ/عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) [٣] أي: لزمت حب الخير معرضا عن ذكر ربّى.
و الجارّ فى موضع الحال. و «أحببت» بمعنى: لزمت الأرض، من قولهم:
أحبّ البعير: إذا برك.
و من قال: «أحببت» بمعنى: آثرت، كان «عن» بمعنى «على» ، أي:
آثرت حب الخير على ذكر ربى.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لَكُمْ فِيهََا مََا تَدَّعُونَ`نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) [٤] فيما يتعلق به الجار و ما ينتصب عنه «نزلا» أوجه:
يجوز أن يكون «نزلا» جمع نازل، مثل: شارف و شرف.
قال الأعشى:
أو تنزلون فإنّا معشر نزل [٥]
فإذا حملته على ذلك أمكن أن يكون حالا من شيئين:
أحدهما: الضمير المرفوع فى «تدّعون» .
[١] القصص: ٢٩.
[٢] الإسراء: ١.
[٣] ص: ٣٢.
[٤] فصلت: ٣١ و ٣٢.
[٥] صدره:
قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا
.