إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٨٨ - الباب التاسع عشر
و التقدير الآخر: على أن ترفع الأول و الثاني بالفعل؛ لأن سببهما رفع، و هو الضرب، إذ الضرب متصل بضميرهما، و ضمير زيد و عمرو و الضرب مرفوع بالفعل، فترفع الأول و الثاني بالفعل، كأنك قلت: «أ يرجى أخواك رجاء زيد و عمرو أن يضرباهما» .
فهذا التقدير الثاني، على قياس إعمال الفعل، إذا عمل فى السبب أن يعمل فى الأول.
و من المطابقة: قوله تعالى فى سورة هود: (وَ أَخَذَتِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا اَلصَّيْحَةُ) [١] .
فأدخل التاء فى الفعل مع الفصل لمجاورة قوله: (كَمََا بَعِدَتْ ثَمُودُ) [٢] .
و مثله: (وَ تَغْشىََ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ) [٣] ، بالتاء مع الفصل، لمجاورة قوله: (يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ) [٤] .
و قال: (وَ تَكُونَ لَكُمَا اَلْكِبْرِيََاءُ) [٥] ، بالتاء كقوله: (أَ جِئْتَنََا لِتَلْفِتَنََا) [٦]
و إن كان ذلك للخطاب.
[١] هود: ٩٤.
[٢] هود: ٩٤.
[٣] إبراهيم: ٥٠.
[٤] إبراهيم: ٤٨.
[٥] يونس: ٧٨.
[٦] يونس: ٧٨.