إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٠١ - الباب الرابع عشر
و من ذلك قوله: (وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ اَلْجَهْرِ) [١]
فحذف للدلالة عليه نحو قوله (وَ مِنْ آيََاتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ) [٢] . و قال: (مِنْهُمُ اَلصََّالِحُونَ وَ مِنْهُمْ دُونَ ذََلِكَ) [٣] فحذف الموصوف. و قال: (وَ أَنََّا مِنَّا اَلصََّالِحُونَ وَ مِنََّا دُونَ ذََلِكَ) [٤] . أي: فريق دون ذلك.
و على قياس قول أبى الحسن يكون «دون» فى موضع الرفع، و لكنه جرى منصوبا فى كلامهم. و على محمل قراءة من قرأ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [٥]
على أنه ظرف و وقع موقع الفاعل.
و كذا قوله: (يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) [٦] فيمن قرأه مرتبا للمفعول/بجعله قائما مقام الفاعل، لأنه جرى منصوبا.
و يجوز (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) على: ما بينكم، فحذف الموصوف دون الموصول.
و منه قوله: (وَ مَنْ تََابَ وَ عَمِلَ صََالِحاً) [٧] أي: عملا صالحا، لقوله قبله:
(وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً) [٨] و قال: (يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ) [٩] أي:
الأعمال السيئات الأعمال الحسنات، فلم أعده لك.
[١] الأعراف: ٢٠٥.
[٢] الروم: ٢٤.
[٣] الأعراف: ١٦٨.
[٤] الجن: ١١.
[٥] الأنعام: ٩٤.
[٦] الممتحنة: ٣.
[٧] الفرقان: ٧١.
(٩-٨) الفرقان: ٧٠.