إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٩ - الباب الثاني
متعلق بمضمر فى موضع حال. و التقدير: متلبسا بإحسان، أي محسنا.
و لا يتعلق بالمصدر نفسه، لأنه قد تعلق به «إلى» ، و الضمير فى «إليه» ، راجع إلى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ) [١] .
و من ذلك قوله: (إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ) [٢] أي: إلى كرامته.
و منه قوله تعالى: (وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ) [٣] أي: فى استيفاء القصاص، أو فى شرع القصاص.
و من ذلك قوله تعالى: (اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ) [٤] أي: انتهاك حرمة الشهر الحرام.
(وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ) [٥] أي: ذات قصاص.
و من ذلك قوله تعالى: (اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ) [٦] أي: أشهر الحج أشهر و إن شئت: الحج حجّ أشهر.
و إن شئت كان: الحجّ نفس الأشهر، مجازا و اتساعا، لكونه فيها.
[١] و قيل: اتباع، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي فالحكم أو الواجب، أو فالأمر اتباع. و جاز أيضا رفعه بإضمار فعل تقديره: فليكن اتباع. و جوزوا أيضا أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، و تقديره: فعلى الولي اتباع القاتل بالدية. و قدروه أيضا متأخرا، تقديره: فاتباع بالمعروف عليه. و أداء، لكونه معطوفا على «اتباع» فيكون فيه من الإعراب ما قدروا في «فاتباع» و يكون «بإحسان» متعلقا بقوله «و أداء» .
و جوزوا أن يكون «و أداء» مبتدأ، و «بإحسان» هو الخبر (تفسير أبي حيان ٢: ١٣-١٤) .
[٢] البقرة: ١٥٦.
[٣] البقرة: ١٧٩.
(٤-٥) البقرة: ١٩٤.
[٦] البقرة: ١٩٧.