إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثاني عشر
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لَقَدْ جِئْنََاهُمْ بِكِتََابٍ فَصَّلْنََاهُ عَلىََ عِلْمٍ) [١] . أي:
فصّلناه عالمين.
و قال عزّ و جلّ: (عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتََابٍ) [٢] و التقدير: علمها ثابت فى كتاب ثابت عند ربى، ف «عِنْدَ رَبِّي» كان صفة للمجرور. فلما تقدم انتصب على الحال.
و من ذلك قوله تعالى: (اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ) [٣] .
أي: مضطجعين، ففى الظرف ضمير لوقوعه موقع مضطجعين و قائمين.
و مثله: (وَ إِذََا مَسَّ اَلْإِنْسََانَ اَلضُّرُّ دَعََانََا لِجَنْبِهِ أَوْ قََاعِداً أَوْ قََائِماً) [٤] أي:
دعانا مضطجعا.
لا بد من ذا التقدير فى الموضعين ليصح العطف عليه.
و أبو إسحاق حمل اللام و ما بعده على المس دون الدعاء، و إذا مس الإنسان مضطجعا أو قائما أو قاعدا الضّر دعانا. و حمله على الدعاء أولى من حمله على المس لكثرة الآي فى ذلك.
من قوله: (اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ) [٥] .
و قوله: (وَ إِذََا مَسَّ اَلنََّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) [٦] و غيرهما.
[١] الأعراف: ٥٢.
[٢] طه: ٥٢.
(٥-٣) آل عمران: ١٩١.
[٤] يونس: ١٢.
[٦] الروم: ٣٣.