إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦٦ - الباب الثاني عشر
أي: خلوا من قبلكم ثابتين فى بيوت أذن اللّه، و ما بينهما من الكلام تسديد لهم و بيان أحوالهم.
و إن قدّرت مبتدأ على معنى: أولئك فى بيوت أذن اللّه أن ترفع، جاز، و جاد.
و قال: و المراد بهم الأنبياء، صلوات اللّه عليهم، و المؤمنون معهم.
و قيل: بل هو متعلق بمحذوف صفة «مصباح» فى قوله: (فِيهََا مِصْبََاحٌ) [١]
أي: المصباح ثابت فى بيوت.
و قيل: بل هو صفة لـ «مشكاة» ، أي كمشكاة ثابتة فى بيوت.
و قيل: هو من صلة «توقد» أي توقد فى بيوت أذن اللّه.
و قيل: إن البيوت لا تكون مسجدا واحدا، و لا يستعمل مصباح واحد إلا فى مسجد واحد، فالمشكاة إذا كانت كوة غير نافذة فمصباحها لا يضىء عدة مساجد.
و قيل: بل هو من صلة «يسبّح» فيمن جعل «رجالا» فاعلين.
و من رتب المفعول للمفعول فإنه يمكن أن يكون كقولهم: فى الدار زيد.
فيكون «رجال» مبتدأ و الظرف خبرا [٢] . و هكذا فى تفسير الدّمياطى.
فتسقط خصومة الفارسي من أن رجالا يرتفع ب
مضمر، كقوله:
# ليبك يزيد
ضارع لخصومة*
[١] النور: ٣٥.
[٢] تكملة يستقيم بها الكلام.