إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٢٣ - الباب الخامس عشر
الموصول جائز كقراءة من قرأ: (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ) [١] فيمن فتح الياء.
و من ذلك قوله تعالى: (جَنََّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ اَلْأَبْوََابُ) [٢] فقوله:
(مُفَتَّحَةً) صفة لجنات، و الأبواب مرتفعة بها. و ليس فيه ضمير يعود إلى الموصوف.
فيجوز أن يكون التقدير: مفتحة لهم الأبواب منها. فحذف «منها» للدلالة عليه.
و يجوز أن يكون «الأبواب» /بدلا من الضمير فى «مفتحة» لأن التقدير: مفتحة هى، كما [٣] تقول: فتحت الجنان، أي: أبوابها.
و قال الكوفيون: التقدير، مفتحة أبوابها، فقامت الألف مقام الضمير.
قال أبو إسحاق: إلا أنه على تقدير العربية: الأبواب منها أجود من أن تجعل الألف و اللام بدلا من الهاء و الألف، لأن معنى الألف و اللام ليس من معنى الهاء و الألف فى شىء، لأن الهاء و الألف أسماء، و الألف و اللام دخلتا للتعريف، و لا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم، و لا ينوب عنه، هذا محال.
قال أبو على: اعلم أنه لا تخلو الألف و اللام فى قوله «الأبواب» من أن يكون للتعريف كما تعرّف: الرجل و الفرس، و نحو ذلك.
أو يكون بدلا من الهاء التي هى ضمير التأنيث التي كان يضاف «أبواب»
[١] الأنعام: ١٦.
[٢] ص: ٥٠.
[٣] في (ص ٢١٦) من هذا الكتاب ما يخالف هذا القول، فراجعه.