إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣١٩ - الباب الخامس عشر
و لا يجوز أن يعمل (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) [١] فى (يَوْمَ) لأن الصفة لا تعمل فى الموصوف. و كذلك الحال لا تعمل فيما قبل صاحبها/و كذا صفة المصدر لا يعمل فيما قبل المصدر، و فى الآية كلام طويل.
و من ذلك قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [٢] أي: إن ربى فى تدبيركم على صراط مستقيم. فالجار الثاني خبر «إن» و المحذوف متعلق بالخبر معمول له. ذكره الرّمانى.
و قيل: إن ربى على طريق الآخرة، فيصيرّكم إليها لفصل القضاء.
و قيل: إن ربى على الحق، دون آلهتكم و العبادة له دونهم.
و من ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ) [٣] أي: إن أحصرتم بمرض و غيره.
و قوله: (فَإِذََا أَمِنْتُمْ) [٤] أي: من العدو، فالأول عام و الثاني خاص.
و من ذلك قوله: (وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ) * [٥] (وَ بَشِّرِ اَلْمُحْسِنِينَ) [٦] و التقدير فى كله «بالجنة» .
[١] يونس: ٤٥.
[٢] هود: ٥٦.
(٤-٣) البقرة: ١٩٦.
[٥] الصف: ١٣.
[٦] الحج: ٣٧.