إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٢٠ - الباب الخامس عشر
أبو عبيد: يبشّرك، و يبشرك، و يبشرك، واحد، أبو الحسن: فى «يبشّر» ثلاث لغات:
بشر، و أبشر إبشارا، و بشّر، يبشر، و بشر يبشر بشرا و بشورا، بكسر الشين. يقال: أتاك أمر بشرت به. و أبشرت به، فى معنى بشرت، و منه:
(وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ) [١] و أنشدوا:
و إذا رأيت الباهشين إلى العلا # غبرا أكفّهم بقاع ممحل [٢]
فأعنهم و ابشر بما بشروا به # فإذا هم نزلوا بضنك فانزل
قال أبو زيد: و بشّرنى القوم بالخير تبشيرا. و الاسم: البشرى.
و مما حذف فيه الجار و المجرور قوله تعالى: (أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحََادِدِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ) [٣] .
التقدير: فله أن له نار جهنم، و يقوّى رفعه بالظرف فتح «أنّ» و يكسر هو فى الابتداء، و استغنى عن الظرف بجريه فى الصلة، كما استغنى عن الفعل بعد «لو» فى: [لو] [٤] أنه ذهب لكان خبرا له.
و من حذف الجار و المجرور قوله تعالى: (أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ) [٥] أي و اسمع به.
و قال: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ) [٦] أي و أبصر بهم.
[١] فصلت: ٣٠.
[٢] الشعر لعبد القيس بن خفاف.
[٣] التوبة: ٦٣.
[٤] تكملة يقتضيها السياق.
[٥] الكهف: ٢٦.
[٦] مريم: ٣٨.