إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٨ - الباب الأول
و من ذلك قوله تعالى: (وَ اَللاََّئِي يَئِسْنَ مِنَ اَلْمَحِيضِ) [١] إلى قوله: (وَ اَللاََّئِي لَمْ يَحِضْنَ) [٢] أي و اللائي لم يحضن فعدّتهن ثلاثة أشهر، فحذف المبتدأ و الخبر.
و من ذلك قوله تعالى: (لَيْسُوا سَوََاءً مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ أُمَّةٌ قََائِمَةٌ) [٣]
و التقدير: و أمة غير قائمة [٤] .
و منه قوله تعالى: (وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتََابِ كُلِّهِ) [٥] أي: و هم لا يؤمنون به [كله]، فحذف «و هم لا يؤمنون[به كله]» [٦] .
و منه قوله تعالى: (وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ اَلْمُجْرِمِينَ) [٧] /أي: و سبيل المؤمنين، فحذف.
و قيل فى قوله تعالى: (وَ مََا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهََا إِذََا جََاءَتْ لاََ يُؤْمِنُونَ) [٨]
إن التقدير: و ما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون، فحذف؛
(١-٢) الطلاق: ٤. و هي متصلة: (وَ اَللاََّئِي يَئِسْنَ مِنَ اَلْمَحِيضِ مِنْ نِسََائِكُمْ إِنِ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاََثَةُ أَشْهُرٍ وَ اَللاََّئِي لَمْ يَحِضْنَ) .
[٣] آل عمران: ١١٣.
[٤] في الأصل: «و التقدير: و منهم أمة غير قائمة» . و التصويب من البحر المحيط (٣: ٣٣) و فيه:
«قال الفراء: أمة، مرتفعة بسواء، أي ليس مستويا من أهل الكتاب أمة قائمة، موصوفة بما ذكر، و أمة كافرة، فحذفت هذه الجملة المعادلة، و دل عليها القسم الأول: كقوله:
عصيت إليها القلب إني لأمره # سميع فما أدرى أرشد طلابها
التقدير: «أم غى» .
[٥] آل عمران: ١١٩ و أولها: (هََا أَنْتُمْ أُولاََءِ تُحِبُّونَهُمْ وَ لاََ يُحِبُّونَكُمْ) .
[٦] التكملة من البحر. و فيه: «يدل عليها-أي على الحذف-إثبات المقابل في: تحبونهم و لا يحبونكم» .
[٧] و قيل: خص سبيل المجرمين، لأنه يلزم من استبانتها استبانة سبيل المؤمنين، و عليه فلا حذف (البحر ٤: ١٤١) . و على الحذف، فليس المحذوف هنا جملة، كما يشعر به سياق المؤلف.
[٨] الأنعام: ١٠٩.