إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٧ - الباب الثاني
و «المقعد» ، و «المثوى» فى قوله تعالى: (اَلنََّارُ مَثْوََاكُمْ) [١] [و «مغار» فى قول حميد بن ثور] [٢] :
مغار ابن هماّم على حىّ خثعما [٣]
مصادر كلها، لما يتعلق به ما بعدها، فالمقعد: القعود. و المثوى:
الثواء. و المغار: الإغارة.
و «الملقى» ، فى قول ذى الرّمة:
فظل بملقى واجف جرع المعا أي: فظل بالإلقاء.
و «المجرّ» ، فى قول النابغة:
كأن مجرّ الراسيات ذيولها [فالملقى و] [٤] المجرّ مصدران.
و من ذلك قوله تعالى: (وَقُودُهَا اَلنََّاسُ) * [٥] لا يكون إلا على الاتساع، أي: وقودها يلهب الناس.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ اَللََّهُ مُخْرِجٌ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) [٦] . «ما» ، بمنزلة الذي. و يجوز أن تجعلها مصدرا، أي: الكتمان. و يريد مع هذا بالكتمان:
المكتوم، أي: ذا الكتمان، فحذف المضاف، و يخرج على معنى الحكاية،
[١] الأنعام: ١٢٨.
[٢] التكملة من الكتاب لسيبويه (١: ١٢٠) .
[٣] عجز بيت صدره:
و ما هي إلا في إزار و علقة
[٤] التكملة من الكتاب لسيبويه (١: ١٢٠) .
[٥] التحريم: ٦.
[٦] البقرة: ٧٢.