إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣١٠ - الباب الخامس عشر
فأما قوله: (اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا) * [١] فالباء من صلة التكذيب عندنا، و قد حذف صلة كفروا لدلالة الثاني عليه، و هو متعلق بالفعل الأول عند الكوفيين/دون الثاني.
نظيره (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ) [٢] . و هذا باب من إعمال الفعلين، سنأتى عليه هناك إن شاء اللّه.
و مما جاء و قد حذف منه العائد إلى المبتدأ من خبره قوله تعالى: (إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلنَّصََارىََ وَ اَلصََّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ) [٣] إلى آخر الآية.
فـ «من آمن» مبتدأ و خبره (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) [٤] و الجملة خبر «الذين» ، و التقدير:
من آمن منهم باللّه.
و قال: (وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) [٥]
و التقدير: يتربصن بعدهم.
و قال قوم: إن قوله (وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ) [٦] مبتدأ، و الخبر مضمر. أي: فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم.
و مثله: (وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ) [٧] ، و (اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي) [٨] .
و قوله: (مَثَلُ اَلْجَنَّةِ) * [٩] . و قوله: (شَهْرُ رَمَضََانَ) [١٠] .
[١] الروم: ١٦.
[٢] النساء: ١٧٦.
(٤-٣) البقرة: ٦٢.
(٦-٥) البقرة: ٢٣٤.
[٧] المائدة: ٣٨.
[٨] النور: ٢.
[٩] الرعد: ٣٥، محمد: ١٥.
[١٠] البقرة: ١٨٥.