إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٩٩ - الباب الرابع عشر
و قيل: بفعل النفس الطاغية. فحذف المضاف و الموصوف، و هو عاقر الناقة.
و قيل: بل الطاغية للطغيان؛ أي: أهلكوا بطغيانهم كالكاذبة.
و قال: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوََاهََا) [١] . و قيل: بالذنوب الطاغية، أي: المطغية.
و لما قال: (وَ أَمََّا عََادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) [٢] فذكر العذاب، اقتضى ذلك الوجه الأول، كى يكون المعطوف كالمعطوف عليه.
/و اعلم أن فاعلة التي بمنزلة «العافية» و «العاقبة» أريتك فى هذه الآي الثلاث «الخائنة» و «الكاذبة» و «الطاغية» . و فى آيتين «الخالصة» فى قوله:
(مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ) [٣] أي: ذات خلوص.
و قال: (إِنََّا أَخْلَصْنََاهُمْ بِخََالِصَةٍ) [٤] ، أي: بإخلاصهم أو بالخلوص لهم، (ذِكْرَى اَلدََّارِ) . فهذه خمسة مواضع حضرتنا الآن.
و مثله «الكافة» فهو كالعافية و العاقبة، و نحوه. و يدل عليه قوله:
(اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً) [٥] فأوقع على الجماعة. و قال: (وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ كَافَّةً) [٦] .
[١] الشمس: ١١.
[٢] الحاقة: ٦.
[٣] الأنعام: ١٣٩.
[٤] ص: ٤٦.
[٥] البقرة: ٢٠٨.
[٦] سبأ: ٢٨.