إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٤٦ - الباب الحادي عشر
يريد أنه كما لم يقلب الياء الساكنة المضموم ما قبلها واوا، كذلك يلزمه ألا يقلب الواو الساكنة المكسور ما قبلها ياء.
و هذا الذي ألزمه إياه فى قراءته (يََا صََالِحُ اِئْتِنََا) من قوله: يا غلام اوجل، لا يقوله أحد.
قال: و أخبرنى أبو بكر محمد بن السرى، قال: أخبرنا أبو العباس، أن أبا عثمان قال: لا يلزم أبا عمرو ما ألزمه سيبويه من قوله: يا غلام اوجل، و ذلك أنه قاس قوله (يا صالح يتنا) على شىء موجود مثله، و هو قولهم:
قيل، و سيق، و ليس فى الكلام متصلة و منفصلة، مثل: يا غلام وجل لا مخففة الحركة و لا مشممتها، فلا يلزمه: يا غلام وجل، و قد ثبت قوله:
(يا صالح يتنا) قياسا على ما ذكرنا.
قال أبو على: فالقراءة بتخفيف الهمز و إبداله فى قوله (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي) [١] و (فَلْيُؤَدِّ اَلَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمََانَتَهُ) [٢] و ما أشبه ذلك، مثال (يا صالح يتنا) و ما أشبه ذلك.
هذا أقوى عندى فى العربية لما ذكر.
و مما جاء فيه الإشمام:
(قِيلَ) * [٣] و (وَ غِيضَ) [٤] و (سِيءَ) * [٥] و (وَ سِيقَ) * [٦] و (وَ حِيلَ) [٧]
و (وَ جِيءَ) * [٨] جاء فى هذه الأوائل إشمام الضم، ليعلم أن أصله كله «فعل» .
[١] التوبة: ٤٩.
[٢] البقرة: ٢٨٣.
[٣] النحل: ٢٤.
[٤] هود: ٤٤.
[٥] هود: ٧٧.
[٦] الزمر: ٧١، ٧٣.
[٧] سبأ: ٥٤.
[٨] الفجر: ٢٣.