إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٤٦ - الباب السادس
و ليس فى نحو: إبراهيم، و عمر. فيكون مفتوحا فى موضع الجر، أو منصوبا بلا تنوين، نحو: رأيت عمر، لتعرّى الاسم مما يمنع الصرف.
فإذا لم يكن على شىء من هذه الأنحاء، التي ينبغى أن يكون المعرب عليها.
ثبت أنه مبنى، و إذا كان مبنيا لم يمتنع أن يكون «آمين» اسما مثله و إن كان مبنيا.
قيل له: إنما بنى هذا الاسم الذي حكاه سيبويه لتضمنه معنى الحرف «ال» للتعريف.
ألا ترى أنه زعم أنهم أرادوا: للّه أبوك، فلماّ لم يذكر لام المعرفة و تضمن الاسم معناها بنى كما بنى آمين، لما تضمن معنى الألف و اللام، و كما بنى خمسة عشر «لما تضمن معنى حرف العطف، و كم، و كيف، و أين» لما تضمنت [معنى الاستفهام]أغنت عن حروف الاستفهام. و الاسم إذا تضمن معنى الحرف بنى. /فأما «آمين» لم يتضمن معنى الحرف على هذا الحد، و لا على نحو «كيف» و كم، و إنما بنى كما بنى «صه» و «مه» و «نزال» و «حذار» ، و نحو ذلك من الأسماء التي تستعمل فى الأمر للخطاب.
و حكى قطرب: له أبوك، بإسكان الهاء. و هذا صحيح فى القياس مستقيم، و ذلك أنه لما وجب البناء و حرك الآخر منه بالفتح لالتقاء الساكنين، ثم حذف منه حرف اللّين الواقع موقع اللام، كما حذف فى نحو: يد و دم، و بقي على حرفين، زال التقاء الساكنين، فبنى على السكون، لزوال ما كان يوجب التحريك من التقاء الساكنين.
فإن قال: فهلاّ بنى على الحركة و إن كان على حرفين، لأنه قد جرى متمكّنا فى غير هذا الموضع، كما بنى «عل» عند سيبويه على الحركة، فى قولهم: