إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٥٧ - الباب السابع عشر
و أما ما ذكره محمد بن يزيد فى هذه المسألة فى كتابه المترجم بالشرح من قوله:
و الأخفش لا يقول إلا كما يقول النحويون: «هذا عند ئبلك» . و لكن يخالف فى «يستهزئون» .
فهذا الإطلاق يوهم أنه لا يفصل بين المتصل و المنفصل، و قد فصل أبو الحسن بين «أكمؤك» و «عند نحو بك» [١] .
فينبغى إذا كان كذلك ألا نرسل الحكاية عنه، حتى يعتد و يفصل بين المتصل و المنفصل كما فصل هو.
و أما الهمزة المفتوحة التي بعدها همزة مضمومة من كلمة واحدة، فقد جاء فى التنزيل فى أربعة مواضع:
فى آل عمران: (أَ أُنَبِّئُكُمْ) [٢] .
و فى ص: (أَ أُنْزِلَ) [٣] .
و فى القمر: (أَ أُلْقِيَ) [٤] .
و الرابع فى الزخرف: (أَ شَهِدُوا) [٥] .
و الهمزة المفتوحة التي بعدها مكسورة من كلمة:
أولها فى الأنعام: (أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ) [٦] .
و الثانية فى النمل: (أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ) [٧] .
و الثالثة فى الشعراء: (أَ إِنَّ لَنََا لَأَجْراً) [٨] .
و الرابعة فى التوبة: (أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ) [٩] .
[١] كذا في الأصل و انظر: الكتاب (٢: ١٦٣-١٧١) .
[٢] آل عمران: ٤٥.
[٣] ص: ٨.
[٤] القمر: ٢٥.
[٥] الزخرف: ١٩.
[٦] الأنعام: ١٩.
[٧] النمل: ٥٥.
[٨] الشعراء: ٤١.
[٩] التوبة: ١٢.