إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٣٢ - الباب الخامس عشر
و قد نقلت لك ما ذكر فى الكتاب.
و من ذلك قوله تعالى: / (إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ) * [١] يصاحبه حتى يهجم به على الجنة.
و من ذلك قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلثَّقَلاََنِ) [٢] أي: سنفرغ لكم مما وعدناكم أنا فاعلوه بكم من ثواب أو عقاب، هذا قول أبى حاتم.
قال أبو عثمان: فرغت إلى الشيء و الشيء: عمدت له..
قال الشاعر:
فرغت إلى العبد المقيّد فى الحجل [٣]
و من ذلك قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) [٤] أي: إن توليتم عن كتابى و دينى.
و من ذلك قوله: (فَلَمََّا آتََاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ) [٥] أي: آتاهم ما تمنّوا.
و مما حذف فيه الجار و المجرور: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ) [٦]
أي إن أحصرتم بمرض.
و منه قوله: (فَإِذََا أَمِنْتُمْ) [٧] أي: أمنتم من العدوّ، فحذف، ففى الثاني اتفاق، و فى الأول خلاف.
[١] الشورى: ٥٢.
[٢] الرحمن: ٣١.
[٣] عجز بيت لجرير، و صدره:
و لما اتقى الفين العراقي باسته
[٤] محمد: ٢٢.
[٥] التوبة: ٧٦.
(٧-٦) البقرة: ١٩٦.