إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٧٣ - الباب العاشر
اخرى على أن «فارض» صفة لبقرة، كما حكاه سيبويه: مررت برجل لا فارس و لا شجاع.
و فى التنزيل: (وَ فََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) `لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ) [١] ، فجر «مقطوعة» صفة لـ «فاكهة» .
و من هذا الباب قوله تعالى: (بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا) [٢]
ف (أَنْ يَكْفُرُوا) مخصوص بالذم. و المخصوص بالمدح و الذم فى باب «بئس» و «نعم» فيه قولان:
أحدهما: أنه مبتدأ و «بئس» خبر، على تقدير: بئس كفرهم، بئسما اشتروا به أنفسهم.
و القول الثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر، لأنه كأنه لما قيل: بئسما اشتروا به أنفسهم، قيل: ما ذلك؟قيل: أن يكفروا.
و القول الثاني: [٣] أي: هو أن يكفروا، أي: هو كفرهم.
و على هذا فقس جميع ما جاء من هذا الباب من قوله تعالى:
(فَنِعِمََّا هِيَ) [٤] . و قوله: (بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) و غير ذلك.
و من ذلك قوله تعالى-فى قراءة أبى حاتم- (لاََ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ) [٥] .
ألا ترى أنه يقف على «ذلول» ثم يبتدئ فيقرأ «تثير الأرض» على:
فهى تثير الأرض.
و قال قوم: هذا غلط، لأنه لو قال[و تسقى الحرث لجاز، و لكنه] [٦]
قال: (وَ لاََ تَسْقِي اَلْحَرْثَ) [٧] و أنت لا تقول: يقوم زيد و لا يقعد، و إنما تقول: يقوم زيد لا يقعد.
[١] الواقعة: ٣٢-٣٣.
[٢] البقرة: ٩٠.
[٣] هكذا في الأصل. و لعله تفسير للقول الثاني السابق.
[٤] البقرة: ٢٧١.
[٥] البقرة: ٧١.
[٦] زيادة يقتضيها السياق.
[٧] البقرة: ٩٠.